المقدمة
كان ولعي وشغفي الكبير بالصحافة منذ نعومة اظفاري
عندما كنت طالباً في المتوسطة كتبت اول جدارية وكانت هي البداية ، وبين هذه
الفترة وحتى حصولي على شهادة البكلوريوس عام 1973م كتبت في الصحف المحلية
كالأنوار والحوادث ومجلة الارشادوغيرها عدة مواضيع وعملت كهاوي مراسلاً
لجريدة الانوارداخل العراق واثناء دراستي في القاهرة كنت مراسلاً
لجريدةالحوادث.
كانت أمنيتي ان أحصل على شهادة الماجستير وبأُطروحتي
عن الصحافة العراقية ولكن العمل الوظيفي حال دون ذلك لكوني كنت أعمل في
الحسابات ، فقررت ان اقوم بتأليف كتابي الموسوم (تأريخ الصحافة العراقية في
القرن العشرين) وذلك في عام 1982م بعد ان كنت قد جمعت اعداداً أُول من اكثر
الصحف والمجلات القديمة لإستخراج المعلومات الصحيحة منها ولكي لا اقع في
اخطاء ، ومن ثم اعتمدت على هذه الجرائد والمجلات نفسها وجمعٌ من
المصادرالاخرى وقد نشرت الصحف عن هذا الكتاب.
يضم هذا الكتاب دراسة تحليليةكاملة عن الجرائد والمجلات التي صدرت في
العراق خلال مائة عام مع فهارسها الاحصائية الكاملة الموزعة على سبع محاور
رئيسية لكل منهما ومقسمة على خمس واربعين فهرساً فرعياً وكذلك أعلام
الصحافة ومصوراًلأكثرها ، وأغتنم هذه الفرصة وانا اضع اللمسات الاخيرة على
اكمال كتابي اعلاه لاطلب ممن لديه العدد الاول او اي معلومات اخرى من اية
جريدة او مجلة صدرت خلال القرن العشرين ان يرسلها لي لمقارنتها مع ما
اعتمدت على بعض المصادر وبذلك تكونون قد ساهمتم معي في إغناء القارئ العزيز
بجانب من جوانب تأريخنا العريق الا وهي الصحافة .

نشأة الصحافة العراقية
يعود تاريخ الصحافة في العراق إلى يوم صدور اول
جريدة في 15/6/1869م وهي جريدة الزوراء بالرغم من ان الباحث العراقي السيد
رزوق عيسى صاحب مجلة المؤرخ أشار في مقالته المنشورة بمجلة النجم الموصلية
الصادرة عام1934م بأن أول جريدة ظهرت في بغداد كانت تعرف بأسم (جورنال
العراق) وقد انشأها الوالي داود باشا الكرخي عندما تسلم منصب الولاية عام
1816م وكانت تطبع في مطبعة حجرية وتعلق نسخ منها على جدران دار الامارة ..
وقال ان هذا ما عثر في سجل الرحالين ومنهم :- غروفس وفريزر وبتلر وغيرهم
وقد قال الباحث العلامة المرحوم الدكتور عبد الرزاق الحسني (ولكننا لم نعثر
على نسخة من هذه جورنال العراق، لا في المتحف البريطاني ولا في المؤسسات
العثمانية القائمة)والمعروف ان العراق خضع للسيطرة العثمانية زمناً طويلاً
بين (1535-1917)م.فكانت جريدة الزوراء التي جعلها لسان حال الولاية وكان
صدورها كما سبق اعلاه باربع صفحات وباللغتين العربية والتركية وقد استمرت
في الصدور مدة تقارب (48)عاماً حتى بلغ مجموع ما صدر منها (2607)عدداً حيث
صدر العدد الاخيرفي 11/3/1917م وقد ظلت الجريدة الوحيدة في بغداد حتى صدور
الدستور العثماني سنة1908م حيث ظهرت في العراق عدة جرائد باللغة العربية.
بعد الزوراء صدرت في الموصل جريدة الموصل في 25/6/1885م ومن ثم في البصرة
صدرت جريدة البصرة في 31/12/1889م وهي لسـان حال الحكومة العثمانية
كسـابقتها كان ذلك في فترة حكم السلطان عبدالحميد الثاني وترأس تحريرها
رفعتلو محمدعلي افندي .
مـرت الصحــافة في العـراق بعـهود عدة فكانـت
بدايتـها الانقـلاب العثمـانـي الـذي تـم في 23/7/1908م وكانت فترة حكم
السلطان عبد الحميد الثاني وفترة العـهد العثماني الاخير وذلك من اعلان
الدستور في 1908م ولغاية سقوط البصرة بالاحتلال البريطاني في22/11/1914م
وقدانتهى الاحتلال البريطاني في 23/8/1921م واعلنت عن بداية الحكم الوطني
واقامةالنظام الملكي بتعيين فيصل الاول ملكاً على العراق ولغاية 8/5/1941م
والتي بدأت منهافترةالاحتلال البريطاني الثاني للبصرة ولغاية انتهاء الحرب
العالمية الثانية واعيد فترة الحكم الوطني ولغاية 13/7/1958م حيث أعلن
النظام الجمهوري،وفيهاأيضا مرت بعدة فترات.
|